Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سياسة وبرلمان

في دراسة مقدمة لـ«الشيوخ».. النائب أحمد أبوهشيمة يطالب بإطلاق استراتيجية وطنية للصناعات الإبداعية وإنشاء مناطق إبداعية حرة

ناقش اليوم الأحد الموافق 9 يونيو الجاري، مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشباب والرياضة ومكاتب لجان التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والطاقة والبيئة والقوى العاملة والصناعة والتجارة والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، حول الدراسة المقدمة من النائب أحمد أبو هشيمة، رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشيوخ بعنوان : الشباب والذكاء الاصطناعي.. الفرص.. التحديات.

وأكدت الدراسة على أن الابداع والابتكار سمة بشرية فريدة لن تنافس فيها الآلة، إلا أن التطورات فرضت تحديات في هذا المجال، وهو ما خصصت له الدراسة فصلًا مستقلًا وهو الفصل الثالث بعنوان “مستقبل الصناعات الإبداعية والذكاء الاصطناعي”

وتبنت الدراسة تعريفا لمفهوم الصناعات الإبداعية بأنها:” الأنشطة التي تنبع من الإبداعية الفردية، والمهارة، والموهبة الفردية، والتي يمكنها أن تتطور لتجني المال أو الثروة وتخلق فرص العمل من خلال إنتاج واستغلال الملكية الفكرية”، أي أنها تلك الصناعة التي يكون مصدرها الإبداع الشخصي والمهارات والموهبة، هذا فضلًا عن مقدرتها الكامنة لخلق الثروة والوظائف وذلك عبر بناء الملكية الفكرية واستغلالها”. مؤكدة على أهميتها الاقتصادية في بعدين، هما:

•​الأول – دمج القيمة الاقتصادية للفنون والإعلام والآداب في الاقتصاد القومي.

•​الثاني- تحويل قطاعات الصناعات الإبداعية من قطاعات غير ربحية إلى قطاعات ربحية متقدمة تقنيًا.

وأكدت الدراسة على أن الاستدامة المستقبلية لفرص العمل وقدرتها على الدوران والحركة، يقتضي التطوير المستمر في بيئة العمل التي تتطلب بدورها قدرات إبداعية وإمكانات ابتكارية تدعم الاقتصادات الوطنية.

فعلى سبيل المثال مثلت الصناعات الإبداعية والثقافية في الولايات المتحدة الأمريكية نحو (7,75%) من الناتج المحلى الإجمالي، كما ساهمت في توفير ما يُقدر بنحو (5,9%) من فرص العمل على المستوى القومي، وبلغ عائد صادراتها في نفس الوقت ما يزيد على (85) مليار دولار سنويًا.

ورصدت الدراسة العلاقة بين الصناعات الإبداعية والذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال الإجابة على تساؤل حول مدى تأثير التطورات التكنولوجية على الصناعة الإبداعية، فهل هذه التطورات بديل عن الصناعة الإبداعية أم يمكن أن تكون أداة في يد المُبدع تعاونه على تعظيم ابداعه وتطويره؟

وخلصت الدراسة في الإجابة هذا التساؤل إلى أن الخوف من إلغاء العقل الإنساني لا مبرر له، لأن الذكاء الاصطناعي سيكون بمثابة الأداة في يد المبدع يستطيع من خلالها تعظيم إبداعه ومعاونته في هذا الإبداع، ولكن شريطة أن يعي المبدع جوهر هذه التطورات وتلك المستجدات في مجال استخدامات الذكاء الاصطناعي.

وأشارت الدراسة إلى أن استراتيجية التنمية المستدامة (رؤية مصر 2030) أولت اهتمامًا واضحًا بالصناعات الثقافية، فقد نص الهدف الأول في محور الثقافة على: دعم الصناعات الثقافية كمصدر قوة للاقتصاد”، ومن هذا المنطلق، تبنت الدولة مجموعة من السياسات الداعمة لهذه الصناعات، برز ذلك من خلال عدة محاور للعمل، منها:

أولًا- إطلاق عديد المبادرات الداعمة للصناعات الإبداعية.

ثانيًا- دعم الصناعات الحرفية.

ولكن رغم ذلك، لا تزال الصناعات الإبداعية في مصر تواجه تحديات عدة، من بينها:

1-​صغر حجم السوق المحلية وصعوبة الوصول إلى الأسواق العالمية

2-​ضعف التمويل

3-​نقص المهارات.

4-​غياب الوعي المجتمعي بأهمية الصناعات الإبداعية.

5-​تداخل الوظائف بين مؤسسات الدولة المختلفة المعنية بالتعامل مع أصحاب الصناعة الإبداعية

6-​تهديد بعض الحرف بالانقراض.

7-​ضعف الوعي بأهمية الملكية الفكرية وحمايتها.

​​وفى سبيل مواجهة هذه التحديات، طرحت الدراسة عدة مقاربات جديدة، تمثلت فيما يأتي:

أولا- إطلاق “الاستراتيجية الوطنية للصناعات الإبداعية”، على أن تتمحور هذه الاستراتيجية المقترحة حول ثلاثة أبعاد رئيسة نجملهم فيما يأتي:

•​دعم رأس المال البشرى المبدع لهذه النوعية من السلع والخدمات.

•​تطوير منظومة متكاملة لدعم وإنتاج وتسويق وتصدير الصناعات الإبداعية.

•​توجيه التمويل اللازم للاستثمار في هذه الصناعات.

ثانيًا- إنشاء “المناطق الإبداعية الحرة”، وذلك من خلال الاستفادة من فكرة المناطق الصناعية الحُرة باعتبارها قوة اقتصادية، تشكل منطقة جذب استثماري في تلك المجالات التي تميز الدولة المصرية سواء على مستوى الموقع الجغرافي المهم، أو على مستوى التنوع الثقافي والجيولوجي والبيئي، وفى هذا الخصوص يمكن أن تكون لدى الدولة المصرية المبادرة في إنشاء “المناطق الإبداعية الحرة”، وهي مناطق للصناعات الإبداعية القائمة على الاستثمار في الثقافة بكل مكوناتها، فالمناطق الحُرة لا تُقدم البيئة المناسبة للمشروعات الإنتاجية وحسب، بل إنها تستقطب رؤوس الأموال الأجنبية المشتغلة في هذه الصناعات، مما يُقدم فرصًا جديدة أمام المبدعين في القطاع الثقافي سواء للعمل أو التدريب أو الشراكات الثقافية.

زر الذهاب إلى الأعلى