Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
نوستاليجاTOP NEWS

الداية بين الماضي والحاضر.. مسلسل حق عرب يعيد للأذهان مهنة من التراث

أعاد مسلسل “حق عرب” الذي يعرض خلال موسم رمضان 2024، إلى الأذهان  قصة مهنة الداية وتاريخها، والتي كانت جزءاً من تراثنا القديم.

مهنة الداية بين الماضي والحاضر
مهنة الداية بين الماضي والحاضر

مهنة الداية 

تُعتبر مهنة الداية واحدة من المهن المصرية التي تواجه خطر الانقراض، وكانت مهمة جداً في الماضي حيث كانت تساعد الداية فؤي ولادة الأطفال لدى الكثير من الأسر المصرية، وتركت بصمتها في الثقافة المحلية.

يُستخدم في بعض البلدان العربية مثل السعودية، ودول الشام مثل الأردن، فلسطين، سوريا، لبنان، ومصر، بالإضافة إلى اليمن، مصطلح “الداية” لوصف النساء اللاتي كانوا يقومن بمساعدة النساء في ولادة الأطفال.

قديمًا لم تتطلب مهنة الداية دراسة رسمية أو شهادة من جامعة أو معهد تمريض، بل كانت تُورث عبر الأجيال وتتعلمها الداية من أمها أو جدتها وتقوم بتعليمها لابنتها وجارتها.

ما زالت مهنة الداية موجودة في بعض البلدان العربية، ولكن على نطاق محدود، يفضل بعض الرجال في تلك البلدان عدم كشف نسائهم على الأطباء، حتى في الحالات الصحية، وذلك بسبب الاعتقاد السائد بأن الداية تمتلك صبرًا أكبر من الأطباء، وبالتالي يتجنبون العمليات القيصرية التي يقوم الأطباء بإجرائها بسبب دوافع مادية.

مهنة الداية بين الماضي والحاضر
مهنة الداية بين الماضي والحاضر

عمليات الولادة بين الماضي والحاضر 

في الماضي، لم يكن للأطباء دور في عملية ولادة النساء، بل كانت مهمة الولادة تتم عادةً على يد الداية، وكانت مهنة الداية لا تقتصر فقط على المساعدة في الولادة، بل كانت تشمل أيضًا تقديم النصائح حول الأعشاب للنساء بعد الولادة، والاهتمام بصحة الأم والطفل المولود.

على الرغم من تاريخ الداية العريق، إلا أنها تواجه الانقراض نتيجة للتطور الطبي الكبير ، وباتت مهنة الداية محصورة الآن في بعض القرى الريفية البسيطة فقط.

مهنة الداية بين الماضي والحاضر
مهنة الداية بين الماضي والحاضر

مهنة الداية عند الفراعنة 

تعود مهنة الداية إلى فترة قديمة جدًا في تاريخنا، فهي موجودة منذ عصر الفراعنة، يذكر السجل التاريخي الفرعوني أن النساء الحوامل كانت تجلس بوضعية القرفصاء، مع ثني الركبتين ووضع اليدين على الفخذين، وكانت تضع لبنة أو لبنتين تحت ركبتيها لإتاحة المساحة اللازمة لخروج الجنين.

مهنة الداية بين الماضي والحاضر

أظهرت النقوش والرسومات على الجدران ولوحات البردي وجود نساء يقدمن الدعم للمرأة المتخيلة بالجلوس من الخلف، بينما تقف أخرى أمامها تستقبل المولود، وهذا ما يعرف بـ “الجلوس على الأحجار”، ومع مرور الزمن، تورثت الأجيال استخدام كراسي الولادة كوسيلة لتسهيل عملية الولادة.

كان دور الداية، المعروفة سابقًا باسم القابلة، مهمتها تسهيل ولادة الجنين بسهولة ويسر ، ومنذ عصور قديمة، كان الكرسي المستخدم في عمليات الولادة يحتفظ بشكله البسيط، ويتميز بفتحة في المقعد تشبه حدوة الفرس، ورغم تغيرات في الشكل والحجم والارتفاع مع مرور الزمن، إلا أنه لا يزال متواجدًا حتى اليوم.

مهنة الداية بين الماضي والحاضر
مهنة الداية بين الماضي والحاضر
كراسي الولادة القديمة 

يوجد في متحف جاير أندرسون بعض النماذج من كراسي الولادة القديمة التي كانت تستخدمها الدايات، من بين هذه النماذج، كرسي بسيط مصنوع من الخشب يتكون من قاعدة مستطيلة تحتوي على فتحة مركزية على شكل حدوة الفرس، ويستند على رجلين، ويعود تاريخه إلى القرن السابع الهجري (القرن الثالث عشر الميلادي)، وبالإضافة إلى ذلك، يوجد كرسي آخر في المتحف مصنوع أيضًا من الخشب، يتميز بوجود ظهر ووسائد، ويحمل أربعة أرجل، ويتوسطه فتحة على شكل حدوة الفرس.

مهنة الداية بين الماضي والحاضر
مهنة الداية بين الماضي والحاضر

اقرأ أيضا

زينة وياميش ومسحراتي.. أصالة طقوس رمضان في مصر على مر التاريخ

زر الذهاب إلى الأعلى