Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
نوستاليجاTOP NEWS

زينة وياميش ومسحراتي.. أصالة طقوس رمضان في مصر على مر التاريخ

طقوس رمضان في مصر.. رمضان في مصر حاجة تانية والسر في التفاصيل، جملة من أغنية الفنان الإماراتي الجنسية المصري الهوية حسين الجسمي، تصف بدقة أجواء رمضان في مصر والتي تختلف كليًا عن أي مكان في العالم، حتى وإن تشابهت بعض الطقوس فإن أصلها في أغلب الأحيان يعود لمصر، مثل المسحراتي ومدفع رمضان وزينة رمضان، وغيرها الكثير من الطقوس التي تميزت بها المحروسة على مر العصور.

طقوس رمضان في مصر تاريخ عريق

ويتمتع شهر رمضان بخصوصية كبيرة لدى جموع المسلمين حول العالم، ولكل بلد سواء عربية أو إسلامية عاداتها وتقاليدها خلال هذا الشهر الكريم، ولكن تتفرد العادات والتقاليد في مصر احتفالًا بقدوم هذا الشهر المبارك وتختلف عن سائر بلدان العالم، حتى أن الاستعدادات والطقوس تبدأ قبل بداية شهر رمضان، فقبل أيام من بدء رمضان تجد شوارع مصر بجميع المحافظات والمدن والقرى تتزين بزينة رمضان بألوانها الزاهية المبهجة، وتتفنن المحلات والمنازل في تغيير الديكورات خصيصًا لهذا الشهر.

طقوس رمضان في مصر
طقوس رمضان في مصر

وتنفرد مصر أيضًا بعادات ضاربة في جذور التاريخ، مثل مدفع رمضان والمسحراتي وموائد الرحمن، وتجد الأطفال تحتفل بالفوانيس، والأسر تستعد بالياميش، وتحرص أيضًا على لم الشمل وتكثر العزومات في رمضان، لذلك فإن كنت من المغتربين فإنك حتما ستفتقد هذه الأجواء خارج أم الدنيا، ولو كنت زائر سوف تتأكد أن أجواء رمضان في مصر لم تشهدها من قبل، سوف تعيش تجربة روحانية مبهجة مختلفة عن أي مكان في العالم.

ويستعرض معكم موقع أخبار الشعب في التقرير التالي أهم الطقوس التي تتميز بها مصرفي شهر رمضان.

 

زينة رمضان

تتهيأ الشوارع لقدوم شهر رمضان بالزينة، حيث يحصر الأطفال والشباب على تعليق الزينة في الشوارع، وتتبارى الأحياء والشوارع في عمل ديكورات مختلفة بالزينة ما يدخل البهجة في نفوس المصريين، يشترك فيها الأطفال والشباب وحتى الكبار يحرصون على المشاركة في هذا الطقس المصري الذي يعد من أهم طقوس رمضان في مصر.

زينة رمضان
زينة رمضان

في الماضي كانت الزينة تصنع من الورق، ويتم تقطيع الورقة على شكل نجمة أو هلال أو فانوس، وتوضع الورقة على الخيط، ثم تُعلق بعرض الشارع، وهكذا حتى يغطي الشارع بأوراق الزينة، بعد ذلك تطورت من الورق إلى البلاستيك، ومؤخرا ظهرت في الأسواق الزينة الكهربائية، وهي عبارة عن أفرع من اللمبات الصغيرة بعضها بالشكل التقليدي للمبات وبعضها على شكل نجوم تضيء وتطفئ في منظر جميل يضفي بهجة على الشوارع ليلًا.

واختلفت أشكال الزينة وتطورت عبر العصور، ولكنها تظل إرث ثقافي يتناقله المصريون فيما بينهم من عصر لعصر، إذ لا تجد هذه الأجواء في أي بلد حول العالم، لذلك رمضان في مصر تجربة يجب أن تعيشها.

 

ياميش رمضان

رمضان مثله مثل جميع المناسبات في مصر، يرتبط بأكلات معينة، والتي أبرزها الياميش “المكسرات والفواكه المجففة”، حيث تزدهر أسواق الياميش في مصر خلال شهر رمضان.

ياميش رمضان
ياميش رمضان

ويستحوذ الياميش على نصيب كبير في مأكولات المصريين خلال شهر رمضان، حيث يستخدم في صنع الحلوى، والتي أبرزها الكنافة والقطايف حيث  يتم حشوها بالمكسرات والياميش، كما يحتل الخشاف منزلة هامة بين الأصناف التي تعتمد على الياميش كمشروب ومأكل محبب لعموم الشعب المصري على وجبة الإفطار.

 

فانوس رمضان

في شهر رمضان وحتى قبل أن يبدأ، لا يخلو منزل أو شارع مصري من فانوس رمضان، الذي تتغير أحجامه وأشكاله عامًا بعد عام، ولكنه يظل تقليد أصيل في رمضان بمصر، وتنتشر محلات بيعه قبل بداية الشهر الفضيل وحتى انتهائه.

ويعود أصل فانوس رمضان لليوم الخامس من شهر رمضان في العام 358 هـ، حيث استقبل المصريين في هذا اليوم المعز لدين الله الفاطمي القاهرة ليلاً حاملين بالمشاعل والفوانيس وهتافات الترحيب.

فانوس رمضان
فانوس رمضان

ومنذ ذلك الحين، تحول الفانوس من وظيفته الأصلية في الإضاءة ليلاً إلى وظيفة أخرى ترفيهية إبان الدولة الفاطمية بمصر، حيث راح الأطفال يطوفون الشوارع والأزقة حاملين الفوانيس مطالبين بالهدايا من أنواع الحلوى التي ابتكرها الفاطميون، حتى أصبح الفانوس مرتبطاً بشهر رمضان وألعاب الأطفال وأغانيهم الشهيرة في هذا الشهر ومنها أغنية وحوي يا حوي الشهيرة التي بمجرد سماعها كفيلة بإسعادك وتذكيرك بأجواء وطقوس رمضان في مصر.

 

المسحراتي

اصحى يا نايم وحد الدايم، يعد المسحراتي أشهر شخصية رمضانية في مصر، ومن الطقوس التي تنفرد بها مصر، وينتشر أكثر في الحارات والشوارع بأحياء مصر الشعبية، رغم مرور مئات السنين والتطور التكنولوجي الحاصل والذي يغنيك عن المسحراتي، إلا أنه المسحراتي يعد من أهم طقوس رمضان في مصر، وما زال متمسكاً بمكانته المتميزة في اللوحة الرمضانية، وما زالت هذه المهنة لم تنقرض والتي يمتهنها البعض من أجل الثواب فقط دون الحاجة لمقابل مادي.

المسحراتي
المسحراتي

وكل حاجة ليها أصل تاريخي بدأت بيه ثم تدورت لشكلها الحالي، فقد بدأت مهنة المسحراتي أيام الحاكم بأمر الله الفاطمي، الذي أصدر أمرًا بأن ينام الناس مبكرًا بعد صلاة التراويح، فكان جنود الحاكم يمرون على البيوت يدقون الأبواب ليوقظوا النائمين للسحور، ثم أصبحت عادة وطقس رمضان الأبرز والمفضل للكثيرين.

ويخرج المسحراتي قرب الفجر ويقرع طبلة صغيرة، مع نداء منغم على سكان الحي أو الشارع، مع ذكر ألقابهم وأسماء أولادهم بكثير من المبالغة والمجاملة أملا في مكافأة يحصل عليها مع أول أيام عيد الفطر المبارك، أو طمعًا في الثواب من الله تعالى.

 

مدفع رمضان

مدفع رمضان طقس مصري أصيل في شهر رمضان، حيث يتم إطلاقه وقت الإفطار والسحور للتعريف بوقت دخول موعد الإفطار أو الامتناع عن الأكل وبدأ الصيام، يتم ضربه مرتين يوميا في رمضان، واحدة مع غروب الشمس إيذانًا بموعد الإفطار، والأخرى مع الفجر إيذانا بموعد الإمساك هم الطعان وبدء الصيام. 

مدفع رمضان
مدفع رمضان

بدأ إطلاق مدفع رمضان للمرة الأولى في عهد الدولة المملوكية بمصر، فمع غروب شمس أول أيام شهر رمضان من العام 865 هـ، رغب السلطان المملوكي “خوش قدم” تجربة مدفع تلقاه هدية، وتصادف وقت إطلاق المدفع مع غروب الشمس، وظن الناس أن السلطان تعمد إطلاق المدفع لتنبيه الصائمين بدخول وقت الإفطار وكان سرورهم عظيم بهذه اللافتة ولم يكونوا يعلموا الحقيقة.

 وخرجت جموع من أهالي القاهرة عقب الإفطار إلى بيت القاضي الذي كان مقراً للحكم آنذاك، لشكر السلطان على هذه السنة الحسنة التي استحدثها رغم أنه لم يكن يقصدها، وعندما رأى سرور الناس بها إطلاق المدفع كل يوم إيذانا بموعد الإفطار. كما زاد على ذلك مدفع السحور ثم الإمساك. ومنذ ذلك الحين وعادة إطلاق المدفع في رمضان باقية إلى يومنا هذا، ولتصبح أحد رموز الشهر الكريم وأهم طقوس رمضان في مصر، واحد التقاليد العريقة التي انتقلت من مصر للأقطار العربية والإسلامية.

 

موائد الرحمن

على الرغم من أن الهدف الأساسي من موائد الرحمن هو إطعام الفقراء، إلا أنها في مصر تتحول إلى “خروجة”، أو نزهة للبعض قبل الإفطار والإفطار مع الفقراء، حيث يتراص العشرات على موائد الرحمن التي لا يكاد يخلو شارع منها، لإطعام الأغنياء والفقراء والمارة الذين لم يتمكنوا من الوصول لمنازلهم قبل موعد الإفطار، وبات أحد أهم طقوس رمضان في مصر.

موائد الرحمن
موائد الرحمن

زر الذهاب إلى الأعلى