Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تحقيقات وحوارات

فرقة الحشاشين..بداية الظهور في البلاد العربية (القصة كاملة)

بعد إعلان الفنان المصري كريم عبد العزيز عن بدء تصوير مسلسل “الحشاشين” بدأ رواد مواقع التواصل الاجتماعي في التساؤل حول من هم فرقة الحشاشين نشأتهم و كيف بدأوا،  والسبب الرئيسي للقيام بعمل درامي حولهم. 

خلال الحلقات السابقة، قدمنا لكم في “أخبار الشعب” تقريرا شاملا حول فرقة الحشاشين, من بداية ظهور مؤسس الفرقة الحسن بن الصبح ورحلة إنشاء فرقة الحشاشين إلي أول عملياتهم الإرهابية.

في هذا التقرير نستكمل لكم باقي قصة الحشاشين و بداية ظهورهم في البلاد العربية، فبعد مطالب “الحشاشين” برد حق نزار ولي العهد والذي قتل بأمر من الوزير الأفضل ابن بدر الجمالي, عُرف الحشاشين وقتها بلقب جديد “النزارية” نظرا لمطالبهم برد حق نزار, بدأ الحسن بن الصباح مؤسس فرقة “الحشاشين” بعد تلك الواقعة في استهداف أتباع جدد وصب كل تركيزه علي البسطاء و الجهلاء حتي يستطيع غسل أدمغتهم و التلاعب بمشاعرهم الدينية دون مجادلة لهم, دهاء الصباح في تلك الأمور كانت من أهم أسباب شهرة فرقة “الحشاشين”.

أسباب خطورة فرقة الحشاشين:

موت نزار كانت بداية مولد فرقة الحشاشين, بدأ الصباح في استخدام سلاح التصفية والترهيب للأشخاص المعارضين له حتي لو كانوا من أتباعه, نظرا لقدرته البارعة في القيادة قرر الصباح تقسيم الحشاشين و إنشاء درجات و رتب وقادة, و أنشأ الصباح فرقة جديدة ” الفداوية” ويعتبروا الجناح العسكري لفرقة الحشاشين, من اهم إسباب إنشاء الصباح للفيداوية هو اغتيال المعارضين سواء كانوا من رجال السياسة أو عسكريين أو حتي فقهاء ورجال دين.

احتلال الحشاشين للبلاد العربية:

استطاع الصباح أن يفرض نفوذه في وقت قياسي و استطاع أن يحتل مناطق من بلاد فارس و أسس معاقل وقلاع لحركته في المناطق الجبلية بطريقة تشبه الخلايا, نفوذ الصباح لم تقف عند ذلك الحد, اكمل الصباح رحلته إلي بلاد الشام و أستطاع أن يؤسس لجماعته نقاط عسكرية هناك, لكن الكارثة الحقيقة جاءت من أمراء بلاد الشام المحليين و أمراء الحرب في الشام.

قرر أمراء الشام استخدام الحشاشين للوصول إلي مطامعهم الشخصية, بدأ ذلك عن طريق عقد تحالفات بين الأمراء و الحشاشين واندلعت صراعات داخلية بينهم, سياسة الأمراء في هذا الموقف غريبة وغير مفهومة وتعد أيضا من ضمن أسباب أرتفاع اسهم الحشاشين في تلك الحقبة.

دهاء الحسن بن الصباح مؤسس جماعة “الحشاشين”

الحسن بن الصباح كان مُدرك أن العلم و الفكر يعدوا من أكبر المخاطر علي فرقته, لذلك كان حريص دائما في تجنيده للأعضاء الجدد علي السذج و الجهلاء و البسطاء و توجيه سلاح الإغتيال علي الفور للمفكرين و العلماء و العسكريين و رجال الفقه .

عاشت البلاد العربية في هذا الوقت في حالة من الرعب خاصة مع توسيع الحشاشين لدائرة الترهيب وإثارة الذعر بين الناس, وصل الأمر لإعتقاد الناس أن أي شخص يعد هدف للحشاشين, بسبب ترهيب الحشاشين  كان من يتأخر علي العوده لبيته في هذا الوقت يعتبره البعض أنه تم إغتياله من قبلهم.

الفداوية وطريقتهم في إنهاء الحياة:

أسلوب الفداوية في عملياتهم الإرهابية كان غريب, أغلب عملياتهم كانت تتم في الشوارع و المدن بطريقة علنية لكن الأغرب استسلامهم للقتل أو الإعدام و عدم مقاومة الأمر لكن ما سر ذلك؟

تعتمد فرقة الحشاشين في الأساس علي اسلوب غسيل الدماغ والصباح كان بارعاً في هذا الأمر, لدرجة إقناعه للفداوية بعدم مقاومة الإعدام أو القتل بعد القيام بأعمالهم الإجرامية حتي يثبتوا للناس أنهم مجاهدين وبعد موتهم الأن سوف يدخلون الجنه بحسب كلام قائدهم الحسن بن الهيثم, رأيت الأن بنفسك تأثير الحسن بن الصباح الأن علي أعوانه وقدرته علي غسيل دماغ معاونيه.

كانت أعمال الحشاشين بشأن إثارة الذعر بشكل جماعي بين الناس و تعطيل مصالح البلاد العربية خطيرة, لكن الخطورة الأكبر تمثلت في قتلهم لأي شخص معارض لأفكارهم حتي لو كان يجاهد ضد الفرنجة؛ في خيانة صريحة لقضية هامة من المفترض أنها قضية مشتركة, فبحسب مبادئ فرقة الحشاشين فإنهم في الأصل مجاهدين و المجاهد هو من يدافع عن الإسلام, فلو كانوا صادقين في أقوالهم كانوا وجهوا طاقتهم في محاربة الفرنجة.

فرقة الحشاشين
فرقة الحشاشين

عوده فرقة الحشاشين لمصر:

بعد جولات الحشاشين في بلاد فارس و الشام, جاء الدور علي مصر وأصبحوا أعداء للفاطميين وبدأوا في تدبير المكائد و أولي عملياتهم إغتيال الخليفة الآمر باحكام الله تفاصيل عملية الإغتيال تلك غريبة, بدايتها كانت بعد وفاة الخليفة المستعلي بالله الفاطمي و تنصيب إبنه الآمر بأحكام الله خليفة بعده لكن بسبب سنه الصغير آنذاك ” كان عمره خمسة سنوات” كان تحت وصاية الوزير الأفضل بن بدر الجمالي, وأستمر في الوصاية لمدة 20 عام, لكن حدثت المفاجأة أثناء قيام الوزير بتوزيع السلاح علي جنوده في ليلة العيد, أنهال عليه ثلاث رجال و طعنوه بالخناجر و انتهت حياة أحد أقوي الوزراء الفاطميين, لكن هل يسترد الآمر بأحكام الله الخلافة التي سلبت منه أم للحشاشين رأي أخر.

زر الذهاب إلى الأعلى