Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
خارج الحدود

نحيب بيروت.. لا برلمان نافع ولا ماكرون شافع

 

4 سنوات ولا زالت تعاني لبنان بعاصمتها الجميلة بيروت بسبب أمور عدة تكالبت عليها، لعل أبرزها وليس آخرها الشغور الرئاسي، الذي يضرب البلاد من شمالها لجنوبها، وسط محاولات كلها بائت بالفشل من البرلمان اللبناني، الذي انعقد بدلاً من المرة 12 مرة، والنتيجة في كل مرة: العودة للمربع صفر.

«أخبار الشعب»  يعرض خلال السطور المقبلة ملامحاً من الأزمة التي تضرب لبنان بسب بالشغور الرئاسي، وتعطل أداء الحكومة بسبب عد التوافق البرلماني، وفقاً لما يراه المحللون السياسيون.

الرئيس السابق للبنان ميشال عون، انتهت ولايته في أكتوبر الماضي، ومنذ ذلك التاريخ وهناك حالة غريبة من التكاسل في التوافق على رئيس جديد، قد يكون له كلمة في وقف نزيف الاقتصاد اللبناني، المتأثر بشدة بأمر خلو منصب رئاسة الجمهورية.

المراقبون في الداخل اللبناني والمتابعون من خارج البلاد، يؤكدون أن الشغور الرئاسي أمر لا يمكن أن يستهان به في أي بلد أكثر استقرارا من لبنان، فما بالك ببلد تسير بسرعة الصاروخ نحو خراب اقتصادي تام؟!

يؤكد الخبراء أيضاً أن عدم وجود رئيس يحد كثيراً من قدرة حكومة تصريف الأعمال في كثير من الأمور كإجراء تعيينات بالمناصب الحساسة كمنصب حاكم مصرف لبنان المركزي، والمعروف للجميع أنه سيصبح شاغراً نهاية يوليو 2023، ولابد من تعيين لهذا المنصب بأقصى سرعة بعد خلوه، وإلا فالأمور لن يحمد عقباها على المستوى الاقتصادي.

الشغور الرئاسي، ليس الضربة القاصمة الوحيدة لظهر بيروت، ولكن هناك أمور أخرى تعرقل أي محاولة لانتشال لبنان من عثرتها، وليكن على رأسها الوجود البرلماني الباهت، فوفقاً لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، هناك حزمة من القوانين التي يجب إقرارها في أقرب وقت ممكن، حتى يمكن التعامل مع بعض الأزمات الاقتصادية التي تواجه لبنان.
وضرب المثل بمجموعة من مشروعات القوانين، التي تتعلق بخطة التعافي وقوانين أخرى تتعلق بإعادة هيكلة المصارف.

تناقضات في المنظومة الحاكمة في بيروت

تناقضات الحكم، عنوان يمكن أن تضعه سببا رئيسياً للوضع الذي وصلت إليه لبنان، يؤكد هذا الحديث الكاتب السياسي اللبانين محمد الرز، الذي أوضح في تصريحات صحفية أنه هناك خلل وتناقض في منظومة الحكم، تبدأ من قانون الانتخابات النيابية الذي وضع بالمخالفة للدستور ولوثيقة الوفاق الوطني أيضاً .
وأوضخ الرز أنه كان منطقياً أن يكون هناك حالة من اللاتوافق بين النواب الذين وصلوا إلى هذا البرلمان عبر بوابة القانون الانقسامي، فتوكل لهم بعد ذلك مهمة اختيار رئيس الجمهورية، كل هذه الأمور تجعل من المستحيل التوافق حالياً بين كتل المصالح الطائفية والحزبية وما لكل منهم من ارتباطات خارجية على اسم لرئاسة الجمهورية، وبالتالي سنواصل السير في نفق الشغور الرئاسي والتخبط البرلماني والاهتزاز الاقتصادي.

وتابع الرز مهاجماً الطبقة الحاكمة حالياً، متهماً إياهم بأن كل منهم يسير فقط ليحقق مصالحه الفئوية، على حساب تدمير الوطن، ملمحاً إلى أن الثنائي الشيعي يسعى لانتخاب رئيسا يطمئن المقاومة، أم أحزاب المعارضة – وفقا للرز – تسعى حثيثة لانتخاب رئيس استقلالي بغض النظر عن أن ذلك قد يؤدي إلى تحول لبنان إلى كانتونات، أما بالنسبة للتيار العوني فهو يلعب على كل الحبال، ويفتح حواراً هنا ويؤكد لهم أنه داعم لتوجههم، ويذهب للطرف الآخر ويعيد عليه نفس الكلام.

مدينة بيروت
مدينة بيروت

فشل الحل الدولي في أزمة بيروت

الرز يواصل تصريحاته المنددة بتصرفات الكتل النيابية، فيقول إنه كان هناك محاولات دولية كثيرة بذلت من أجل حل هذه الأزمة، إلا أن كلها بائت بالفشل، وكان أبرز مشاهد الفشل في هذا الملف ما حدث مع الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، الذي وجه بدوره أسئلة لعدد من الكتل النيابية اللبنانية، وطلب منهم أجوبة واضحة مكتوبة، إلا أن معظمهم ردوا عليه بالرفض، معتبرين أن ذلك الأمر فيه مساساً بالسيادة، التي يستبيحونها هم كل يوم، فكل التجارب تقول إن الحلول الدولية في لبنان لن تصل إلا لطرق مسدودة، والتدخل الفرنسي الأخير أكبر دليل.

الحل عربي عربي

وأكد الرز أنه على الرغم من فشل الحلول الدولية في لبنان، إلا أنه هناك أمل كبير على حل عربي عربي، مشدداً على أن مصير لبنان لن يحل إلا بمبادرة عربية، مشيداً بتماسك المؤسسة العسكرية بقيادة العماد جوزف عون، ولا سيما أنها أثبتت في وقت الأزمة أنها ستضحي بنفسها لحفظ الأمن وضبط الانفلات الأمني، والتعامل مع الجميع على حد سواء، وعدم الانزلاق لأي أمر يضر بالسيادة الوطنية، ويعارض الدستور.

زر الذهاب إلى الأعلى