Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
منوعات

نجم والشيخ إمام.. هذه السيدة فرقت بين رفيقي الكفاح والنضال

 

يتسائل كثيرون حول سبب توقف الأعمال بين أيقونة الكفاح والنضال الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم، المعروف بالفاجومي شركاء النضال في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر والرئيس أنور السادات ومواقفهما من الحياة السياسية بمصر، حتي مقابلة تلك السيدة التي غيرت حياتهما وفرقت بين رفيقي الأحزان قبل الأفراح.

صداقة الشيخ إمام ونجم

 

بدأت صداقة الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم، عندما رافق نجم صديقه الصحفي “سعد الموجى” إلى موضع غناء الشيخ إمام بحوش بمنطقة وسط البلد، نجم الذي اشتعلت بداخلة نار الشوق للقاء الشيخ إمام والتعاون معه، فلم يأخذ الكثير من الوقت حتى ذهب للشيخ إمام وطلب منه سماع شيئا لسيد درويش أو الشيخ زكريا أحمد. 

حاول الشيخ تهدئة روع نجم، وطلب منه الجلوس بجواره وبدأ يسمعه جزءاً من «امتى الهوا يجى سوا».

انبهار نجم بالشيخ إمام بمجرد أن رآه شخصاً فاقداً للرؤية ولكنه غني بالبصيرة، وله قدرة كبيرة على تذوق للفن والغناء والشعر وليس مؤدياً فقط، وطريقة ضمة الأشكال الألحان الغنائية القديمة ومجها باللحن الحديث وقتها مثل “الطقطوقة والديلوج”. 

سأل نجم الشيخ حول سبب عدم وجود ألحان خاصة به، فرد الشيخ إمام قائلاً “مفيش كلام يتناسب مع اللحن اللي بقدمه”، بعدها قرر نجم الكتابة للشيخ، وفى بداية أول كلمات اقترحها نجم على الشيخ، قام بتمزيق الورق، ليعيد نجم التجربة في نفس الليلة من جديد ليعطيه كلمات “أنا اتوب عن حبك أنا”. 

لتبدأ بعدها مسيره الثنائي لكتابة أسماءهم بأحرف من ذهب في التاريخ وأعمال لا يمكن محوها من الشارع المصري وستمتد إلى أن يرث الله الأرض وما عليها.

موقف الشيخ إمام ونجم من الحياة السياسة

 

ورغم توقعهما بأنهم أبناء المدرسة الاشتراكية التي تؤمن بالعدل والمساواة في توزيع بتوزيع الثروات اجتماعياً وأنهما من أبناء عبدالناصر الذي يحارب لهما في كل جبهة إلا أنهما سجنا في عهد عبدالناصر والسادات وأستمر الناس في ترديد قصائدهم التي امتدت الي ثورة 25 يناير 2011 .

كان نجم وإمام لا يدينان بمعروف لأحد حتي لو قدمت لهما أطباق من الذهب، وأكثر الدلائل الواقعية توضيحاً هي علاقتهما بالعبقري “صلاح هاجين”، فعندما خرج نجم والشيخ من السجن قررا معاقبة كل المثقفين الذي من بينهم “صلاح هاجين”، الذي قام بدفع كفالتهما مرتين والتي كانت تقدر وقتها 100 جنية لكلا منهما، المرة الأولي أرسل رسولاً لدفع كفالتهما لكن الرسول أخد المال له ولم يدفع ثمن الكفالة، ليعود صلاح من جديد ودفع الكفالة مره أخرى، وما كان نصيبه سوى الانتقام منه بفزورة كتبها الفاجومي عن صلاح هاجين تضمن أوصاف جارحة بحقة قائلاً “شاعر بيتخن من بوزه- ممكن تخوف به عيالك” .

بعد النكسة اختفت أغاني الحب والرومانسية التي سيطرت على أذان المصريين لسنوات، لتحل مكانها أصوات الغضب والاحتجاج، وأصبح الشعب في حالة تأهب لسماع ذلك النوع من الأغاني ومن هنا ذاع صوت نجم وإمام.

وبسرعة البرق انتشرت “بقرة حاحا النطاحة” بجانب “الحمد لله خبطنا تحت بطاطنا” التي كانت بمثابة السهم في وجه المسؤولين، وسجن بعدها الرفيقان 3 سنوات حتى وفاته وأفرج عنهما السادات عام 1971 من ضمن المعتقلين السياسيين، وما هي إلا أسابيع حتي عادوا إلى السجن مجدداً بعد توجيه رسائل للسادات في أغانيهم الذى امتد خلافهم معه طوال فترة حكمه فقاموا بغناء بعض الأغانى يستعجلون بها بدء الحرب “رجعوا التلامذة للجد تاني” و”سلام مربع للقوات”.

عبرت القوات المسلحة المصرية قناة السويس وعادت سيناء إلى مصر، وكان تلك عودة التوهج إلى الشيخ إمام ورفيقه نجم فغنى” دولا مين ودولا مين ..دولة عساكر المصريين”.

السيدة صاحبة التفريق بين الشيخ ونجم

برغم ان عبور قناة السويس كان بداية عام التوهج، إلا أنه كان تمهيد بداية النهاية لمسيرة الرفيقان معاً،

وفي إحدي حفلات السهر في بيت ” علي بدرخان وزوجته “سعاد حسنى” وقام الرفيقان بغناء أغنية ” أغنية “دولا مين ودولا مين…دول عساكر المصريين”، أعجبت سعاد حسنى بالأغنية وطلبت من نجم استأذانة في إعطاء الكلمات لكمال الطويل.

بعدها بأيام عرف الشيخ غدر نجم به وإعطاء الكلمات لكمال الطويل، فشعر بإهانة من صديقة، فكان لحن الطويل كان قريبًا من لحن الشيخ.

تدخل أحد المقربين للصلح بين الشيخ ونجم ووافق الشيخ علي عودة العمل مع نجم من جديد وعودة المياه إلى مجاريها.

نهاية طريق الشيخ ونجم سوياً

تمثلت الرحلة بين فرنسا والجزائر نهاية طريق التعاون بين الشيخ ونجم، ففى الجزائر تعاقد الطرفان علي 30 حفلاً بكل ولايات الجزائر واحتفى الإعلام الجزائرى بهما في صفحات الجرائد وقنوات الراديو، ولكن سرعان ما أختفى نجم بدون مقدمات، ليتبين تزوجة من إحدى ممثلات المسرح الجزائري، وما من نجم الأعتذار عن الحضور الحفلات، فكان الشيخ إمام يظهر بمفرده بصحبة عازف الإيقاع محمد على، وتوالت الخلافات إلى أن تصاعدت إلى اعتراض نجم علي تقسيم أرباح الحفلات التي تمثلت بنسب متساوية 40% لنجم ومثيلها لإمام و20% لعازف اللحن محمد علي، ورأي نجم أن محمد على لا يستحق تلك النسبة من الأرباح وأنه لا يفعل شيئا يستحق علية ذلك بجانب أنه أساس التجربة وسبب نجاحها ولا يجب أن يتساوى مع أحد.

شعر الشيخ إمام بالإهانة مرة آخري وقرر تأجيل الرد لحين العودة إلي القاهرة، فما إن عادو إلي القاهرة حتي قرر الشيخ إمام عدم غناء أي أغنية لنجم، وقضى الباقى من عمر بألحان وغناء لعدد من الشعراء الفلسطينيين منهم توفيق زيّاد وسميح القاسم وفدوى طوقان وأحمد دحبور.

الشيخ إمام ونجم من حفل الجزائر
الشيخ إمام ونجم من حفل الجزائر

زر الذهاب إلى الأعلى